- الإعلانات -

قضية (صاحبة الكوافير) هل تلاعب ضابط الشرطة والبرلماني بالرأي العام ؟  

134
أمدرمان: الجماهير

يقول الباحث الفرنسي في الشؤون الإستراتيجية فرانسوا جيريه “يعتمد التضليل الإعلامي على مشروع منظّم ومخطط يهدف إلى تشويش الأذهان والتأثير على العقل كما على العواطف والمخيّلة”،  وهو ماحدث بالفعل خلال أيام الأسبوع الماضي، و إن كنت احد الذين تابعوا  قضية ضابط الشرطة عبد الله سليمان أو هاشتاق #جنابو_عبد الله  و صاحبة كوافير قصر الملكة بامدرمان سحر فتحي أحمد، عليك أن تعلم انك كنت ضحية لعملية تضليل واعية أستخدمت فيها كل أشكال المراوغة والنفاق والخداع، و نجحت في صياغة رأي عام مؤيد شارك فيها عضو دائرة الثورة بالبرلمان و مسؤول بمحلية كرري وعدد من الناشطين بشبكات التواصل الأجتماعي الذين التهموا الطعم الذي وضع لهم بعناية وادارها ضابط الشرطة نفسه.

أتركوا ضجيج الشبكة الزرقاء (فيسبوك) الذي علا في الأيام الماضية جانبا، وحاولوا الأجابة على بعض الأسئلة عن حقيقة التسجيلات و الحفل الغنائي؟ بل وحقيقة هل تم نقل الضابط فعلاً ام مازال يتجول في دائرة اختصاصه و هناك من يقوم بتسريب الصور و ضخ المقاطع إلى تطبيقات المراسلة الفورية؟ الحقيقة في هذه القصة أراد لها البعض أن تختفي ومن اجل ذلك استخدموا كل شئ الترهيب و الترغيب و الابتزاز وحتى الاعلام و البرلمان، وهدفهم هو قطع الطريق امام السيدة التي طرقت ابواب العدالة لتزيح الظلم الذي وقع عليها وتكشف عن فساد رجل الشرطة التي أستغل سلطاته وتدثر خلفها لتنفيذ دوافع شخصية.

بداية القصة 

حسنا القصة التي سيطرت على شبكات التواصل في الأسبوع الأخير من أكتوبر تعود إلى صباح 9 سبتمبر الماضي وهو يوم عمل طبيعي داخل كوافير قصر الملكة، الواقع بالثورة الحارة الرابعة، كانت صاحبته سحر فتحي المعروفة بـ(سحر الشرقاوي) تقوم بالأشراف على بعض السيدات فالصالون مزدحم بسبب موسم الأعياد، لكن و بشكل مفأجى اقتحم المحل أكثر من 40 رجل  بالزي المدني والهروات و الأسحلة وقالوا انهم من الشرطة دون أبراز أي مستند، ودخلوا على السيدات في غرف الساونا و الحمام المغربي وصعدوا إلى  المنزل بالطابق العلوي بنفس المبنى وقاموا بتفتيش السيارة المتوقفه خارج المبنى، و اقتادوا عدد من السيدات حدث كل هذا الأمر وكانت اجاباتهم على سؤال من أنتم؟ الضرب و الشتائم بالالفاظ النابئة.

 تقول (م، ن) احد السيدات التي صادف تواجدها بالصالوان لحظات اقتحام الشرطة، رفضوا تعريف هواياتهم و قاموا بضرب كل المتواجدين و فتشوا الحقائب و سحبوا المبالغ المالية وصفونا بكل الالفاظ المشينة.

و تضيف عاملة بالكوافير منعونا من استخدام الهواتف و طالبوا من العاملة بالمنزلة فتح الخزنة وعندما رفضت قاموا بضربها وتحطيم  الأثاث و انطلق عدد منهم لتفتيش العربة الخاصة التي ادعوا وجود سجارة بنقوا بداخلها، وقرروا اقتياد عدد من المتواجدين بالمحل و احد الشباب من ابناء الحي كان بجوار العربة إلى قسم الشرطة وتدوين بلاغ حيازة مخدرات في مواجهته.

وتقول صاحبة الصالون (سحر) وهي أم لثلاث ابناء اكبرهم يدرس في الجامعة منفصلة عن والدهم وبينهما  خلافات، قمت بتأسيس هذا الصالون منذ 9 سنوات وهو مصدر دخلي اعيش عليه انا و ابنائي، عندما اقتحم رجال الشرطة المحل أستبعدت التهديدات التي ظلت تصلني بأستمرار من زوجي و اهله بانهم قادرون على اغلاق الصالون، وبعد خروجهم و اقتياد عدد من السيدات ولكنهم فشلوا في التعرف قمت بالأتصال بالمحامي الذي طلب مني الأنتظار و توجه هو إلى الشرطة مباشرة و اخبرني ان الأمر يتعلق بحيازة مخدرات كما هو مدون بالبلاغ الذي يحمل الرقم (302) ضد سحر فتحي أحمد كمتهم ثاني، وعمري عبدالعزيز متهم أول وتم الفصل في القضية تحت الرقم أ (2017/1982)  في محكمة جنايات السوق الشعبي التي قررت شطب البلاغ بجلسة تاريخ 5 أكتوبر الماضي، لتبدا فصول أخرى من القصة أكثر تعقيداً. 

تقول سحر انا وزوجي تربطنا علاقة دم و بيننا خلافات أسرية متشعبة لكني أستبعدت أن تتحول التهديدات إلى حقيقة و صدمني تواجد شقيقه في الجانب الأخر من الشارع يراقب عملية المداهمة ومع مرور الوقت تكشفت أمامي الكثير من الأمور و علاقة الصداقة التي تربط بين ضابط الشرطة و شقيق زوجي و بعض المسؤولين بالمحلية و هو ما أحاول الأن على أثباته أمام القضاء و هم يحاولون منعي.

الترغيب و التهديد

بعد عملية الأقتحام التي نفذتها قوة الشرطة في 9 سبتمبر ذهبت سحر إلى قسم الشرطة برفقة محامي و تم حبسها كمتهم ثاني، و شرع المحامي في تكملت إجراءات اخراجها الضمانة وهو حق مكفول للمتهمين في مثل هذه القضايا لكن تم التلاعب فيه وظلت في محابس الشرطة لمدة 4 ليالي متتالية يزورها في كل ليلة (عبد الله) ضابط الشرطة عارضاً عليها مخرج من القضية التي ظلت متمسكة ببراءتها منها، ورافضه كل عروضه مطالبة بعرضها على القضاء ليقول كلمته، خلال هذه الايام كانت اوراق المتهمة غير موجودة بالقسم حتى تكتمل إجراءات الضمانة التي افلح ذويها في اكمالها في اليوم الرابع، لكن الشرطي واصل التلاعب ووضع شرط نصف مليار مبلغ للضمانة وهو ما تم وبعد خروجها بدأ مسلسل اخر من التهديد  و الترغيب عبر مسؤول نافذ بمحلية كرري يدعى الريح علي فضل عرض على سحر الاعتراف على نفسها و دفع غرامة ثلاث مليون كمخرج قبل الذهاب إلى المحكمة، رفضت الأمر وتمسكت بموقفها.

وتضيف سحر إن ضابط الشرطة ومسؤول المحلية أعادوا المحاولة مرة أخرى وتحدثوا معها تلميحاً وقالوا ” عليك ان تمشي امورك و تسلكي معانا عشان نمشي امورنا معاك” و تتابع الضابط اخبرني بشكل صريح ” ما كنت عارفك سمحة وافضل ليك تتماشي معاي بدل تجيني جارية برجلينك تفتشي مخرج” وذكرت انه قام بتهيدها عبر اصابة ولدها بمكروه.

إذن فتح دعوى

التسجيل الصوتي وأسرة البشير

بعد أن قررت المحكمة شطب البلاغات في مواجهة سحر، شرعت هي وعدد من السيدات اللائي تواجدن بالصالون لحظة اقتحام رجال الشرطة في تدوين بلاغات فقدان هواتف ومبالغ مالية بجانب التحطيم الذي حدث و الإقتحام إلى مكان العمل بدون أوامر تفتيش و إلحاق الأذى باحد العاملات في المنزل عبر الضرب، وعندما فشل رجل الشرطة عبر شت السبل في ايقافها وقطع الطريق امامها بسبب أصراراها على المضى في طريق التقاضي، واتهام ضابط الشرطة بالتأمر مع زوجها و شقيقه، و بالفعل تقدمت سحر بطلبات لفتح دعاوي جنائية في مواجهة رجال الشرطة، تقول سحر بعد أن خسر ضابط الشرطة المقدم عبدالله قضية الإستئناف في البلاغ المدون في مواجهتي، تفاجأت بتسريب صوتي يخص زوجة عمي و هي تعمل معي بالصالون أرسلته إلى مجموعة عائلية في تطبيق (واتس آب) تخبرهم بأنها اتصال بسيدة تدعى بلقيس تربطها علاقة بالرئيس واخبرتها بماحدث والأخيرة وعدتها خيراً، وتضيف سحر وقتها كسبنا القضية وتم شطب البلاغات و التسجيل هو رد على محادثات تهديد بأن الضابط له سند ولن أستطيع مقاضاته، لكنهم قاموا بأستغلاله من أجل تشكيل الراي العام و ايجاد مخرج للضابط و تضيف ” لم التقي ببلقيس و لا تربطني بها اي علاقة” وهذا ما أكتشفته الشرطة بعد أن ، قأمت بتدوين بلاغ في مواجهت السيدة التي قأمت بالتسجيل وبعد التحري معها شطب البلاغ  وتم التأكد أن المقطع تم ارساله من (مجموعة عائلية) و معه مجموعة من الصور للضابط.

 

تضليل مقصود

بحلول تاريخ 21 أكتوبر خسر ضابط الشرطة إستئناف الحكم في مواجهة صاحبة الكوافير، و بدأت الأخيرة في إجراءات التقاضي ضده، وأوصدت جميع الأبواب امام محاولات إيقافها  مرة بالترجي وأخرى بالترهيب، و بعد 4 أيام أصدرت المحكمة أذن فتح دعوى جنائية تحت نص المادة 35 إجراءات جنائية في مواجهة الشرطي الذي قام بتدوين البلاغ في مواجهتها ويدعي المزمل محمد الطاهر، قد يتقافز سؤال ما دخل المقدم عبد الله وهل تم نقله كما يتداول النشطاء على صفحات التواصل؟ حسب مصدر شرطي رفيع برئاسة شرطة ولاية الخرطوم تحدث لـ(الجماهير) شرط أن تحجب هويته أكد عدم نقل الضابط إلى مكان عمل أخر، و أضاف ” تقدمت المواطنة بشكوى إلى الشرطة الأمنية ضد الضابط  والقوة الشرطية تتهمهم باستغلال السلطات والتعدي وهي قيد النظر الآن، و في البرلمان أمس الأربعاء أكد وزير الداخلية الفريق حامد منان تقديمه إجابات مفصلة عن قضية ضابط الشرطة وصاحبة الكوافير التى راجت مؤخراً للمجلس خلال الأيام المقبلة، بيد أنه وصف القضية بأنها “كلام واتساب”.

 

هل تلاعب الضابط بالراي العام؟ 

الحقيقة التي لا يتحدث عنها الناس هي أن ضابط الشرطة لم يتم نقله إلى أي جهة و لازال يمارس عمله في ذات الدائرة  و لم تخرج القضية لشبكات التواصل الاجتماعي الا بعد مرور شهرين تحديدا بعد ساعات من شروع المواطنة بشكوى إلى رئاسة الشرطة تطالب فيها محاسبة الشرطي على التعدي و استغلال السلطة وايقافه يعمل التردد علىها و تهديدها.

  بالعودة إلى صفحه الضابط الشخصية على فيسبوك يمكننا التوقف على بعض الأمور فالشرطي أدار عملية التلاعب و التضليل بذكاء و قام بتسريب صور و شارك اخبار متعددة تتحدث عن القضية دون دحض شائعة نقله، و الصورة التي يتداولها الناس يظهر فيها بمنطقة نائيه هو أول من قام بنشرها على صفحته الشخصية في يوم 21 أكتوبر بعد ساعات من تسريب التسجيل الصوتي وهو ذات اليوم الذي شطبت فيه محكمة الإستئناف البلاغ و شرعت سحر في مخاطبة الشرطة الأمنية، يبقي السؤال لماذا خلق هذا الشرطي كل هذه الضجة ولماذا قام بتسريب مجموعة من الصور تظهره في مناطق نائيه  وماهي علاقته بالتسجيل الصوتي وهل حصل عليه بواسطة احد أقارب سحر كما تدعي؟ و لماذا ظل صامتاً و ترك الشائعة تتدحرج وتكبر؟ و ماهي العلاقة التي تربط بينه و مسؤول المحلية (الريح على فضل) و عضو دائرة الثورة الغربية في البرلمان عمر دياب وكيف تم توظيف هذه العلاقة  في حملة التضليل المنظمة التى تهدف إلى ايقاف المواطنة سحر فتحي و أرهابها حتى تتنازل عن حق التقاضي في مواجهة ضابط الشرطة، ولماذا لم يبحث البرلماني مظلمة المواطنة التي تسكن في دائرته ؟ هذه الأسئلة، يجيب عليها سكان الثورة الحارة الرابعة المنطقة التي شهدت الحادث  الذين أكدوا أن الخلاف اساسه أسري استغل فيه زوجها المقيم بالمملكة العربية السعودية وشقيقه علاقتهما بضابط الشرطة و مسؤول المحلية و قاما بتدبير القضية و عندما قررت المحكمة شطب البلاغات و منحتها حق التقاضي الذي بدأت فيه فعليا انطلقت  محاولات قطع الطريق امامها بشت السبل، و تم أستغلال الحملة المصنوعة على شبكات التواصل و تقول سحر أن مسؤول المحلية الريح طالبها  بالتنازل وعندما رفضت اخبرها ان لا احد قادر على مقاضاة الحكومة، ويضيف عمر الجندي احد سكان الحارة الرابعة، أن الريح أستغل علاقته بعضو الدائرة في البرلمان لتحريك الأمر و خلق رأي عام عبر إثارة القضية في الصحف والبرلمان، وتسأل بأستغراب كيف لعضو برلمان استدعاء الوزير و استفساره عن نقل ضابط وهو على تواصل معه ويعلم تماما ان امر نقله لا أساس له من الصحة؟ و على علم ان احد مواطني دائرته تعرض لظلم ويصمت؟.

https://www.facebook.com/abdallah.sileman/posts/1325829647542882:0

 

تحطيم كاميرات المراقبة

ما لا يعرفه الناس أن قوة الشرطة التي اقتحمت الكوافير و المنزل عادت بعد ساعات وقامت بتحطيم كاميرات المراقبة بعد أن اخبرتهم احد العاملات بان ماحدث لن يمر بدون محاسبة و أن كل التصرفات تم تسجيلها، بل وقاموا بتدوين بلاغات في مواجهة صاحب الكاميرات وهو مالك المبنى.

 

أثار ضرب عاملة المنزل

 

بتدقا  

مقطع الفيديو الذي تداوله البعض و قالوا أنه حفل غنائي أقامته السيدة احتفالاً بنقل الضابط،علمت (الجماهير) من مصادر داخل إدارة المعلوماتية بالشرطة أن  المقطع غير صحيح، وهو حفل اقيم قبل أكثر من 11 شهر احتفالاً بافتتاح معرض يتبع للصالون والتحريات التي قأمت بها الشرطة نفسها كشفت وجود تلاعب وادخال صوت على مقطع قديم، ليبقى السؤال هل كل ما حدث عبارة عن غبار كثيف الغرض منه اخفاء الحقائق و تحويل الضحية إلى خانة المجرم؟ .  

 

 

تعليقات
Loading...