- الإعلانات -

وزير العدل السوداني: سياستنا الخارجية لا تحددها أيدلوجية فردية أو حزبية

108

الخرطوم: الجماهير

ترافع وزير العدل نصر الدين عبد الباري، عن قرار التطبيع مع تل أبيب، مؤكداً أنّ الوثيقة الدستورية لا تمنع إقامة علاقاتٍ مع إسرائيل، وأنّ الحكومة الإنتقالية مُفوضة بموجبها بإدارة السياسة الخارجية بتوازنٍ وباستقلالية ووفقاً لمصالح السودانيين، التي تتغيّر بتغيّر الزمان والظروف.

وقال فى تصريحات للصحفيين اليوم السبت في شأن التطبيع مع إسرائيل، إنّ الحكومة الإنتقالية الحالية، مؤيدة من السواد الأعظم من السودانيين، ومسنودة من العسكريين، ويقودها رئيس وزراء يحظى بتأييدٍ لم يحظَ به أي رئيس وزراء في تاريخ السودان، وبالتالي تملك القدرة السياسية على إتخاذ القرارات الكبرى، لأنها ليست حكومة انتقالية تقليدية، وإنما حكومة تأسيسية.

وأوضح الوزير أن الوثيقة الدستورية لا تضعُ قيوداً غير المصلحة والإستقلالية والتوازن في ممارسة الحكومة لسُلطة وضع وإدارة السياسة الخارجية، ولا تمنع إقامة علاقات مع إسرائيل. وقال: “السياسة الخارجية لا ينبغي أن تحددها إتجاهات وقناعات أيدلوجية فردية أو حزبية، وإنما المصالح، والمصالح فقط”.

وأضاف: “إنّ السؤال الصحيح الذي ينبغي أن يطرح فيما يتعلّقُ بالتطبيع مع إسرائيل هو: هل هنالك مصلحة محقّقة من قرار التطبيع الذي تمّ اتخاذه بواسطة الحكومة أم لا؟. منوهاً أنّ إنحياز الحكومة السودانية لمصالح السودانيين وانفتاحها على إسرائيل أو أيّة دولة أخرى لا يعني بالضرورة تسبيب ضرر أو أذىً لأيّة دولة.

وقطع عبد الباري بأن قرار التطبيع سيعود على السودانيين بمنافعَ كثيرة في المدى القريب والبعيد، وسوف يرون أثر ذلك في الأيام القليلة القادمة.

وقال: “إنّ ما يروج له بعض الناس أنّ ثمناً باهظاً دفعه أو سيدفعه السودان أو أن شروطاً غير عادلة فرضته الإدارة الأمريكية على السودان غير صحيح. لقد كانت المفاوضات بنديّةٍ واحترام، وبمراعاة مصالح الأطراف المتفاوضة، لاسيما مطالب الطرف السوداني”.

ولفت وزير العدل إلى أنّه لا يوجد شيء يسمى “ثوابت الأمة السودانية”؛ لأنّه لم يحدث إجماع رسمي في تاريخ السودان على مبادئ تأسيسية محددة ومُلزمة. وأضاف: “النخب السياسية المُهيمنة تاريخياً في هذا البلد تفترض أنّ ما تؤمن به من مبادئ ينبغي أن يكون ملزماً لكل الشعب السوداني المتباين، وأنّ من يخالفها في ذلك خائنٌ.”

وأوضح أن اتفاق التطبيع – ككل الإتفاقيات الثنائية أو الإتفاقيات ذات الأطراف المتعددة – يجب إجازته من الهيئة التشريعية أومجلسي الوزراء والسيادة في اجتماع مشترك في حال عدم قيام الهيئة التشريعية عندما يتمّ التوقيع على اتفاق التطبيع النهائي.

ونوّه عبد الباري إلى أنّ الحكومة الأمريكية استجابت لموقف رئيس الوزراء والحكومة السودانية الثابت بضرورة الفصل بين إزالة السودان من قائمة الإرهاب ومناقشة خطوات التطبيع. موضحاً أنّ صدور قرار إزالة السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب وإعلان قرار التطبيع في يومٍ واحد سببه التأخر من جانبنا في إكمال إجراءات فتح الحساب المشترك.

تعليقات
Loading...