مدينة المآذن الإثيوبية “هرر” تحتفل بالعام العاشر في ألفيتها الثانية

109

 

الجماهير : وكالات 

 

احتفل سكان مدينة “هرر” الإثيوبية الخميس، بمرور ألف و10 أعوام على نشأة مدينتهم، فيما لا يزال سورها العريق شامخا، وأزقتها الضيقة تكتنز قسما عظيما من إرثهم الذي يغذي الحركة السياحية في هذا البلد.

ويعود تاريخ المدينة الواقعة على بعد 525 كيلو مترا شرق العاصمة أديس أبابا إلى القرن العاشر الميلادي، فهي إحدى أقدم مدن شرق إفريقيا.

ويتباهى سكان “هرر” بأن ثلاثة من مساجدها الـ 99 تعود إلى بدايات نشأتها، علاوة على حزمة من أضرحة وقباب الصالحين، الأمر الذي أضفى عليها لقب مدينة “المآذن والأولياء”.

الاحتفال بالمدينة التي تشتهر أيضا بتقليد إطعام الضباع، شهد مشاركة واسعة ولافتة من أبنائها المقيمين خارجها، فضلا عن مئات الإثيوبيين.

وشمل الاحتفال الذي نظمه مكتب السياحة في إقليم “هرر”، وحضره مراسل الأناضول، محاضرات ومعرضا حول إرث المدينة.

وكان في صدارة حضور الفعالية التي نظمت في المركز الثقافي لمدينة “هرر”، رئيس مجلس الإقليم ياسين حسين، بجانب ممثل عن الحكومة الفيدرالية، وعدد من الدبلوماسيين، وممثلي المنظمات الإنسانية والثقافية العاملة في هذا الجزء من إثيوبيا.

كما شارك في الحفل منسق وكالة التنسيق والتعاون التركية (تيكا) في إثيوبيا “فاضل اكين أردوغان”، والمدير العام للمكتب الإقليمي لوكالة الأناضول بأديس أبابا “إبراهيم تغل”.

وفي تعليقه للأناضول قال الإثيوبي “عبد الله وزير”، الذي يحضر دراسات عليا في تركيا، إن كل أبناء هرر يحتفلون بهذا اليوم “حفاظا على إرث أجدادهم”.

وأغلب أبناء “هرر” كما يضيف ابن المدينة، يعيشون في بلاد المهجر، وقد قرروا منذ أكثر من 20 عاما أن يحتفلوا بتاريخ مدينتهم في الـ 13 من يوليو / تموز من كل عام.

ومدينة هرر حاضرة إقليم يحمل الاسم نفسه، ويعد من أصغر أقاليم إثيوبيا مساحة وسكانا، إذ يقطن فيه نحو 210 آلاف نسمة، من أصل ما يزيد على 102 مليون إثيوبي، وفق تعداد عام 2012.

لكن هذا لم يقلل من فرصة الإقليم المعروف بسماحة أهله، ليكون الأهم، من بين أقاليم البلاد التسعة، في قطاع السياحة، أحد الموارد الرئيسة في إثيوبيا.

وإن كانت احتفالات هذا العام قد طويت، إلا أنها قد حمست أبناء “هرر” التي كانت تسمى قبل ثلاثة قرون بـ “أبادر”، للابتهاج، مرة بعد مرة، بأعوام ألفيتها الثانية.

تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: