رئاسة الجمهورية تمنح القوات كافة الصلاحيات لجمع السلاح بإقليم دارفور

الجماهير: دارفور

قررت الرئاسة السودانية يوم الأثنين، منح جميع قواتها النظامية الصلاحيات الكاملة لبدء حملة فورية لجمع السلاح ومصادرة السيارات غير المقننة بإقليم دارفور.

وقال حسبو محمد عبد الرحمن، نائب الرئيس السوداني، رئيس اللجنة العليا لجمع السلاح والسيارات غير المقننة، إنه ابتداء من اليوم لن يُسمح لأى مواطن بحمل السلاح مهما كانت المبررات

وأدى اضطراب الأوضاع في إقليم دارفور الذى يشهد نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية و حركات مسلحة منذ العام 2003، إلى انتشار السلاح بين العصابات والقبائل المتنافسة على الموارد الشحيحة، من مراعي وغيرها. 

ووجه حسبو، خلال مخاطبته لجنة الأمن والقيادات العدلية والتشريعية والتنفيذية فى ولاية شمال دارفور،بضبط اسلحة أى قوات أخرى وفق القوانين واللوائح المنظمة لذلك.

وذكر، رئاسة الجمهورية منحت جميع  القوات الصلاحيات الكاملة لتنفيذذ الحملة، مضيفاً “ستتم مصادرة أى أسلحة تُضبط بحوزة المواطنين، وتقديمهم للمحاكمة”.
وشدد نائب الرئيس، على مصادرة السيارات غير المقننة التى دخلت عبر الحدود، موجها القوات النظامية بسد المنافذ التى تدخل منها، وتجفيف منابعها، لما فيها من ضرر اقتصادى على البلاد، ودور فى تفشى الجريمة.

وتجوب ولايات دارفور ما لا يقل عن 9 ألاف سيارة غير خاضعة للجمارك تم استجلابها من دول الجوار “أفريقيا الوسطى، تشاد، ليبيا وجنوب السودان” بعد فتح باب الجمارك للسيارات ذات الموديلات القديمة في حالة استثنائية بولاية جنوب دارفور في مطلع العام 2016.

ونوه عبد الرحمن، إلى توجيه لجان الأمن بالقبض على المجرمين ومعتادى الإجرام ومثيرى الفتن والصراعات الأهلية، وتطبيق الإجراءات القانونية، مؤكدا عزم الدولة على المضى فى تنفيذ هذه الخطة لتعزيز الأمن والاستقرار حتى تنطلق مسيرة التنمية والخدمات.

وأكد المسؤل السودانى على حظر استخدام المواطنين لسيارات الدفع الرباعي، بما فيها المرخصة، باعتبارها سيارات ذات طبيعة عسكرية، ولها دور فى زعزعة الأمن وانتشار الجريمة، داعياً أصحابها إلى تسليمها إلى الحكومة، مبرزا أنه سيتم تعويضهم مادياً، مع منع الظواهر السالبة، بسطاً لهيبة الدولة وسيادة حكم القانون.

وقال الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة أكبر أحزاب المعارضة السودانية، الذي كان يتحدث أمام حشد من أنصاره بولاية نهر النيل، وسط البلاد، مطلع هذا الأسبوع،بثه تلفزيون الشروق، المقرب من الحكومة، أن تعزيز الاستقرار في دارفور يتطلب “جمع السلاح” من أيدي المليشيات والعصابات، التي انتشرت بفعل اضطراب الأوضاع، في الإقليم الذي يشهد حربا أهلية، منذ 2003.

وفي الأعوام القليلة الماضية، أفادت نشرات بعثة حفظ السلام الدولية في الإقليم (يوناميد) أن النزاع القبلي بات “مصدر العنف الأساسي”.

وأسفر النزاع الدامي الذي اندلع في دارفور في 2003 عن مقتل 300 ألف شخص وتشريد 2.5 مليون آخرين من منازلهم وفقا لتقارير الأمم المتحدة، لكن الحكومة ترفض هذه الأرقام، وتقول إن عدد القتلى لا يزيد عن 10 آلاف، في هذا الإقليم، الذي يقطنه 7 ملايين نسمة.

 
 

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...