حـول الـخرطوم إلى أسـمرا.. قـانون كـارثي لـ(الـصحافة السودانية)

70
الجماهير: الخرطوم

قال صحافيون سودانيون، الخميس إن قانون الصحافة والمطبوعات تعديل 2017م المودعة في منضدة مجلس الوزراء،كارثي، وتضمن تعابير مبهمة لتقيد حرية التعبير والعمل الصحفي. 

وكشفت صحيفة (التيار) المستقلة في عددها اليوم، عن نسخة من القانون الذي أحيط بسياج من السرية. 

وقالت، إن التعديلات ركزت على تشديد العقوبات الموجودة في قانون 2009 وإضافة عقوبات رادعة جديدة.

و أبرز التعديلات التي تضمنها القانون إضافة عقوبات “إيقاف الصحفي من الكتابة للمدة التي يراها مناسبة”، “الإنذار بتعليق صدور الصحيفة” و”سحب الترخيص مؤقتاً لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر”.

ومنح القانون المجلس سلطة الترخيص لمزاولة النشر الصحفي الإلكتروني رغم وجود قانون المعلوماتية. 

و وصلت العقوبات في مواد أخرى إلى “إلغاء ترخيص الصحيفة” وسحب القانون الجديد سلطات منح السجل من اتحاد الصحفيين ووضعها بين يدي “لجنة السجل” والتي تتشكل من المجلس والاتحاد.

ونفى وزير الإعلام أحمد بلال عثمان، الاثنين الماضي، بشدة أن تكون مسودة قانون الصحافة والمطبوعات الجديد، قد تضمنت فرض قيود أو عقوبات قاسية على الصحفيين.

وعبر صحفيون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم للقانون والتعديلات ووصفوه بـ(الكارثة).

https://www.facebook.com/mahoya.eltelb/posts/1498737366878702

 

وكتب الصحفي خالد أحمد على صفحته بشبكة فيسبوك (تعديلات قانون الصحافة.. يجب قيام حملة واسعة لمناهضة هذا الامر)، فيما قال الصحفي علاء الدين محمود ( الأخلاق العامة التعبير المبهم ورد كمقيد لحرية التعبير في مشروع قانون الصحافة العامة). 

Advertisement

وكتب الصحفي يوسف حمد في صفحته (إلى صحافة بلا قانون قط) وركز على بعض المواد التي تعطي حق تقيد العمل الصحفي و مصادرة الصحف بشكل متكرر. 

إلى صحافة بلا قانون قط!من المنتظر أن يتحرك الصحافيون حركة واسعة ضد قانون جديد للصحافة، تزمع السلطة إجازته هذه الأيام….

Posted by ‎يوسف حمد‎ on Thursday, 9 November 2017

 

وتواجه الصحافة السودانية بعدد من القوانيين بخلاف قانونها الخاص، بينها القانونين الأمني والجنائي.
وصدر أول قانون للصحافة السودانية في العام 1973، حيث كان يحكمها قانون أعدّه المستعمر منذ العام 1930 وظلّ ساريًا لنحو 24 عاماً.

وعمد النظام الحالي لاستصدار ستة قوانين للصحافة منذ وصوله للسلطة عام 1989، ووجهت جميعها بانتقادات الصحافيين باعتبارها مقيدة ولا تأتي في مصلحة الصحافة عمومًا.

وتعاني الصحافة السودانية منذ سنوات تضييقا من قبل السلطات، يتمثل في الرقابة القبلية لكل المواد، ويصل الأمر أحيانا إلى مصادرة الصحيفة من المطبعة بعد طباعتها.

ولا يبدي عادة جهاز الأمن المسؤول عن مصادرة الصحف أسبابا للمصادرة.

وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحفية، كما يشتكي الصحفيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضدهم من اعتقالات واسـتدعاءات بسـبـب قضايا متعلقة بـالنشر وحرية التعبير.

وحل السودان سادس أسوأ دولة في حرية الصحافه، (من أصل 180 شملها إحصاء المنظمة) في تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”  السنوي للعام 2017 الذي يتضمن تصنيفا لدول العالم حسب حرية الصحافة .

والبلدان الأفريقية الستة التي تقبع في مؤخرة التصنيف، هما إريتريا وبوروندي. 

 

Advertisement

تعليقات
Loading...