بسبب التعنت الإثيوبي.. السودان يعلن انتهاء مفاوضات سد النهضة دون إحراز أي تقدم

0 19

الخرطوم- الجماهير

أعلن السودان، الثلاثاء، انتهاء مفاوضات سد النهضة بالعاصمة الكونغولية كينشاسا، دون إحراز أي تقدم بسبب التعنت الإثيوبي.

وذكرت وزارة الري والموارد المائية في بيان تلقته “الجماهير”، إن إثيوبيا رفضت بإصرار كل “الخيارات البديلة والحلول الوسطى التي تقدم بها السودان لمنح دور للشركاء الدوليين ممثلين في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في تسهيل التفاوض والتوسط بين الأطراف الثلاث”.

وأوضح البيان أن إثيوبيا “أصرت على مواصلة التفاوض بنفس النهج القديم الذي تم تجريبه منذ يونيو 2020 دون جدوى، وأن لا يتابع المفاوضات سوى مراقبين يكتفون بالاستماع ولا يحق لهم التقدم بأي فكرة أو مقترح لمساعدة المتفاوضين”.

وأشار أن “السودان طرح مقترح الوساطة الرباعية بعد ثلاثة أشهر من توقف المفاوضات لتعزيز منهجية التفاوض التي لم تحرز أي نجاح خلال دورة الاتحاد الإفريقي السابقة”.

وأكد السودان خلال الاجتماع، وفقا للبيان، “على خطورة الإجراءات الآحادية الجانب، خاصة بعد تجربة الملء الأول في يوليو الماضي التي ألحقت أضرارا فادحة بالسودان، تمثلت في شح مياه الري والشرب حتى في العاصمة الخرطوم عندما احتجزت إثيوبيا 3.5 مليار متر مكعب من المياه خلال أسبوع واحد فقط دون إخطار السودان مسبقا في حين إنه من المتوقع تخزين 13.5 مليار متر مكعب هذا العام حسب الخطط المعلنة من الجانب الإثيوبي”.

وشدد السودان، وفقا لذات المصدر، على أن هذا “مهدد حقيقي لا يمكن قبوله”.

ونبه إلى أن “هذا التعنت يحتم على السودان التفكير في كل الخيارات الممكنة لحماية أمنه ومواطنيه بما يكفله له القانون الدولي”.

من جانبه أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن بلاده ستتجه مع السودان للمؤسسات الدولية بعد انتهاء مفاوضات كينشاسا بالكونغو بشأن سد النهضة الإثيوبي، دون تقدم.

وأوضح شكري في تصريحات متلفزة، أن “هناك تنسيقًا كاملًا ووحدة للموقف مع السودان بالبدء في إطار التوجه إلى المؤسسات الدولية”.

والسبت، انطلقت في كينشاسا جولة مفاوضات حول السد على مستوى الخبراء بالدول الثلاث، قبل أن تعقد على مدى يومي الأحد والإثنين بمشاركة وزارية.

وتأتي هذه الجولة عقب 3 أشهر على تعثر المفاوضات، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي، وبعد تحذير للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس الماضي، من المساس بحصة بلاده من مياه نهر النيل، حملت أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد، في يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب بالترتيب.

تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: