المخرج أمجد أبو العلا يروي حيثيات منع “ستموت في العشرين” من العرض بالسودان

283

 الجماهير: رؤى الأنصاري

اعتبر مخرج فيلم “ستموت في العشرين” المرشح لجائزة “أوسكار” الأمريكية، أمجد أبو العلا، يوم الخميس، عدم عرض وتوزيع أفلامهم للجمهور السوداني معركة كما الحال أيام حكم البشير البائد على الجميع حكومة وصحافة ورجال أعمال وصناع افلام خوضها.

وقال أبو العلا: “كما كانت صناعة السينما أيام البشير معركة، فإن أزمة عروض أفلامنا وتوزيع الأفلام في سينماتنا هي معركة أخرى سنقرع طبولها منذ اليوم على الجميع وبمساعدة الجميع، شعب وحكومة وصحافة ورجال أعمال وصناع الأفلام”.

واعتبر أبو العلاء الذي عبر عن استياء بالغ من استمرار عدم عرض فيلمه داخل السودان، بمناسبة إطلاق الفيلم على منصة نتفليكس وHBO Europ وقنوات ART، اعتبر عرضه بهذه المنصات يعني نهاية الأمل في عرضه سينمائياً في السودان، رغم أهميته ورمزيته.

وقال على صفحته بـ”فيسبوك”: “آن الأوان نتحدث للمرة الثانية والثالثة وللمرة التي ليست الأخيرة عن عدم عرض الفيلم في بلده الأم!، لكي نفهم فقط هل هو نظام غلط أم هي حرب سينمات على منتجنا السينمائي، أم هي بواقي حروب سياسية أم مجرد سوء حظ إذا دخلنا عامل فيروس “كورونا” المستجد وتسريب الفيلم في شهر يونيو الماضي”.

وتابع: “كل أسبوع كنا نحاول ونتفاوض دون جدوى!، وبهذا خسرنا جزء مهم من التجربة التي حاولنا نفهم منها لأي مدى الجمهور ممكن يدخل سينما لمشاهدة فيلم سوداني وكم ممكن يمون الرقم من 30 مليون سوداني وأسئلة كثيرة لمستقبل الصناعة ودراسات الجدوى”.

وأضاف “إنها ليست معركة الصناع فقط لأننا لن نحارب وحدنا بعد اليوم، بل هي معركة السودانيين الذين نصبتم أنفسكم أوصياء عليهم وعلى ذائقتهم وحرمتوهم من مشاهدة (الحديث عن الأشجار) (كشة) (أوفسايد الخرطوم) و(ستموت في العشرين)”.

وكانت وزارة الثقافة والإعلام أعلنت في نوفمبر الماضي أن فيلم “ستموت في العشرين” سيمثلها في مسابقة الأوسكار، عن فئة أفضل فيلم روائي أجنبي.

وذكر أبو العلا أن فيلمه طرح تجاريا لأول مرة في تونس في ديسمبر 2019 لمدة شهر ونصف، وكان مخططا له أن يطرح قبلها بأسابيع في قاعات سينما عفراء وقاعة الصداقة، ثم طرح تجاريا في دبي في يناير 2020 ثم تجاريا في فرنسا لمدة شهر ونص، بعدها حدث الإغلاق العام نتيجة “كورونا”، ثم عاد للعرض في سينمات سويسرا لمدة 3 أشهر و6 أشهر في القاهرة حتى الآن ولا يوم عرض في السودان.

وأشار أن الفيلم أخذ موافقة الرقابة بالعرض كاملاً بتصنيف عمري محدد من شهر ديسمبر الماضي، لكن المسئولين في قاعة الصداقة (وهي قاعة وطنية ما زالت تحت ادارة المكون العسكري) قرروا ان التصريح الرقابي غير كاف واستغربوه أخلاقياً بنظرتهم هم الشخصية.

وأضاف “لم يستغربوا انهم يطعنون في السيستم الصحيح ببساطة ويعاندون التجربة الوليدة”.

ولفت إلى أنه واجه في عفراء عراقيل تجمع بين البيروقراطية والرأسمالية وعدم القناعة بأن عرض فيلم سوداني سيكون جاذباً تجارياً لهم كقطاع خاص.

وقال المخرج أمجد أبو العلا: “باختصار أنا لست مسامح كل من تلكأ في عدم عرض الفيلم لأهله وناسه لنتهم نحن يوميا بالتعالي على جمهورنا والاهتمام بالخارج، لست مسامح من ترك ثلثي العاملين في الفيلم من ممثلين وكرو ليشاهدوه في شاشة تلفازهم اليوم بدل العرض الخاص الموؤود، وكما كانت صناعة السينما أيام الرئيس السابق، عمر البشير، معركة، فان أزمة عروض أفلامنا وتوزيع الافلام في سينماتنا هي معركة أخرى سنقرع طبولها منذ اليوم على الجميع وبمساعدة الجميع شعب وحكومة وصحافة ورجال أعمال وصناع الافلام، فهي ليست معركة الصناع فقط لأننا لن نحارب وحدنا بعد اليوم، بل هي معركة السودانيون الذين نصبتم أنفسكم أوصياء عليهم وعلى ذائقتهم وحرمتوهم من مشاهدة “الحديث عن الأشجار”، “كشة”، “أوفسايد الخرطوم”، و”ستموت في العشرين”.

تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: