الفكي: المُكوّنُ المدني بـ”السيادي” مُشاركٌ في كل مراحل ملف التطبيع مع إسرائيل

74

الخرطوم: الجماهير

كشف عضو مجلس السيادة، الرئيس المناوب للجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال، محمد الفكي سليمان، عن مُشاركة المُكوّن المدني بمجلس السيادة، في ملف التطبيع مع إسرائيل، بكل مراحله، وذلك خلافًا لما يتردد عن إنفراد المكوّن العسكري بالملف.

وأعلنت الخرطوم وتل أبيب، في أكتوبر الماضي رسميًّا، عن توصلهما لاتفاقٍ لتطبيع العلاقات. وزار الخرطوم الأسبوع الماضي أول وفدٍ إسرائيلي ذي طبيعة عسكرية. 

ملف التطبيع

وقال سليمان في حديث مع إذاعة (هلا)، “كنتُ حاضرًا لجميع جلسات نقاش ملف التطبيع مع اسرائيل”، وأضاف “لا يمكن ترك ملف السلام مع إسرائيل، للمكون العسكري وحده، وكان لا بد لنا من النقاش فيه واتخاذ رأي”.

وأشار إلى أنَّ ملف السلام مع إسرائيل، كان مرتبطًا بشكلٍ مُباشرٍ مع ملف رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب. وقال “إسرائيل دعمتنا في الملف مع أمريكا”، لكنه تابَع، “موقفنا من القضية الفلسطينة ثابت، ودائمًا كان من باب القضية العربية؛ والموقف العربي تغير حاليًّا وعلينا أن نراعي مصالح الدولة السودانية”.

أمرٌ إيجابي

واعتبر محمد الفكي سليمان، خروج بعضُ مكونات قوى الحرية والتغيير من الإئتلاف، إيجابياً، “لأنَّ رؤيتهم السياسية لا تتفق مع الرؤية العامَّة، وقد يكونون سبب بُطءٍ في أداء الحكومة، وكذلك يمكنهم أن يمثلوا مُعارضةً حيَّةً ومطلوبة”.

وفي السابع من نوفمبر أعلن الحزب الشيوعي السوداني، انسحابه من قوى الحرية والتغيير، وقوى الإجماع الوطني، والعمل مع قوى الثورة والتغيير المرتبطة بقضايا الجماهير وأهداف وبرامج الثورة.

المحاصصة

ولفت الفكي، إلى أنَّ ثورة ديسمبر لم تنتصر بالضربة القاضية، وإنما حصلت عملية تسوية سياسية، “لذا فإن التغيير قد يحتاج لفترة أطول، والثورة هذه المرة مختلفة، فقد أفرزت لجانًا وشبابًا ومجموعاتٍ تقوم بحراسة مكتسباتها ومتابعة تنفيذ مطالبها”.

ولم يبدِ عضو مجلس السيادة مخاوف مما يُثار عن جنوح الإئتلاف الحاكم للمحاصصة في الاختيار للمناصب الدستورية، قائلاً: “هناك عملية رقابة مستمرة على أداء كل شاغلي هذه المناصب، وكلٌّ من جاءت بهم الثورة في المناصب يخضعون للتقييم وقابلون للتغيير في أيَّة لحظة، فلأول مرةٍ يكون عندنا تَرَف اختيار المناصب بصورة ديمقراطية”.

وأشار الفكي إلى أنَّه كان مستعدًا للتنازل من منصبه في السيادي لأحدِ شركاء السلام، لكن قوى الحرية والتغيير التي جاءت به كان لها رأي آخر،  موضحًا أنَّه سيتم إضافة ثلاثة مقاعد للمجلس السيادي. 

وتنص الوثيقة الدستوريَّة، على  إعادة تشكيل مجلس السيادة من 14 عضوًا، بدلًا عن 11، بإضافة 3 أعضاء تختارهم أطرافُ العمليَّة السلميَّة الموقعة على اتفاق جوبا.

شركاء الإنتقال

 وحول الخلاف المُثار بشأن تكوين مجلس شركاء الفترة الانتقالية، أوضح أنَّ المجلس مجردُّ منصةٍ لمناقشة القرار السياسي وليس مكان صناعة القرار أو تغييره، مؤكّدًا أنَّه لا يوجد تقاطع بين مجلس شركاء الفترة الانتقالية ومجالس السيادة، والوزراء والتشريعي. 

ويتكوّن مجلس الشركاء بموجب الوثيقة الدستورية ويسمى “مجلس شركاء الفترة الانتقالية”،  وتمثّل فيه أطراف الاتفاق السياسي فى الوثيقة الدستورية، ورئيس الوزراء، وأطراف العملية السلمية الموقعة على اتفاق السلام.

ودحَضَ الفكي، الاتهامات الموجة للمكون المدني داخل مجلس السيادة ووسمه بالضعف، قائلًا: “كمدنيين في المجلس لسنا أضعف من العساكر، ومن يقول غير ذلك فليقدم دليل”، وأضاف “أحيانًا نتعرض لانتقادٍ فقط كنوع من الحرب السياسية لمن يريدوا مكانًا في هذا المجلس”.

ونفى وجود اتجاه لتغيير عضوية مجلس السيادي من المدنيين، مؤكّدًا أنَّه سيتم فقط إضافة ثلاثة أعضاء من موقعي اتفاق السلام.

إزالة التمكين

واعتبر عضو مجلس السيادة، الرئيس المناوب للجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال، اللجنة من أكبر مؤسسات الدولة التي تعمل حاليًّا. وقال “قمنا باسترداد الكثير من الممتلكات والأموال، لكن عملية ظهورها وتأثيرها على الاقتصاد يجب أن يسائل عنه وزير المالية”، وأضاف “عندما نسترد ممتلكاتٍ أو أموالًا نقوم بتحويل بلاغاتٍ بخصوصها للنيابة العامة التي تتابع الإجراءات القانونية بعدها”.

وأشار إلى أن اللجنة ذات طابع سياسي، لأنَّها تقوم بإزالة تمكين نظام سياسي كامل، وقال، “لجنة إزالة التمكين لا تقوم بالتعيين، لذلك لا يمكنك أن تقول إنَّها تستبدل تمكين بتمكين”.

ونفي أن تُلغي مفوضية مكافحة الفساد دور لجنة إزالة التمكين وقال، “ستكون هناك قرارات مهمة داخل مؤسسات الخدمة المدنية تخصُّ تفكيك بقايا النظام السابق من السيطرة على مفاصل الدولة”.

تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: