الشاعر أزهري محمد علي يوجه انتقاداً لاذعاً لقناة (النيل الأزرق)

33

الخرطوم – رؤى الأنصاري

وجه الشاعر أزهري محمد علي، الجمعة، من على صفحته الشخصية بـ (فيسبوك)، انتقاداً لاذعاً وشديد اللهجة لقناة (النيل الأزرق) بسبب ما وصفه بانصراف القناة عن جودة المحتوى البرامجي، في شهر رمضان الكريم، وانحدارها إلى سوق الإعلانات، متجاوزة ذائقة المشاهد السوداني، ونهمه نحو الصناعة الجيدة للمادة البرامجية، التي ترغبه في المشاهدة وهو راض عما يقدم له، قال أزهري: “أيام رمضان تنطوي، وينطوي معها شغفنا لمتابعة القنوات الفضائية. افتقدنا بشدة في هذا العام قناة النيل الأزرق، فهي بلا شك تجسد عبارة الحاضر الغائب، حيث لم تمنحنا الفرصة الكافية لمتابعتها، بسبب عدم قدرتها على استخلاص نفسها من توحش الإعلانات التجارية”.

أضاف: “بحكم تجربتي في إدارة قناة فضائية أتفهم أهمية الإعلان، وتوفير الرعاة في تعلية مواردها، لكن ذلك لا يتم بالزحف والتصحر الذي يأكل ويقتات من المحتوى البرامجي بهذا النهم المفرط”. وتابع: “في هذا العام، كلما وضعت يدي على الريموت بحثاً عن النيل الأزرق التي لا أخفي محبتي لها، وإحساسي بالانتماء لكل أفرادها، صفعني الإعلان، حتى إنني أكاد أجزم أنني لم أشاهد النيل الأزرق في هذا الموسم، بعد أن تحولت إلى لافتة إعلان في شارع عام، وغيبت محتواها البرامجي، وقايضت الإعلان بانصرافنا عنها، لاشك أنها دعمت خزينتها بكثير من المال، ولكن دون أن تتيح لأصحاب الإعلان الاحتفاظ بمن يشاهد إعلانهم”.

وأوضح أزهري أن القناة تملك القدرة والحيلة على جلب الإعلان، وأضاف: “ودي شطارة تسويقية، تقوم على نظرية النسبية. وبطبيعة الحال هي ما نسبية (أنشتاين)، هي نسبية يفهمها أهل الإعلان، ولكن المشاهد يملك القدرة على إدارة الظهر ، وأدب الانصراف، بكبسة زر الريموت”. وأكد على أن الموازنة مطلوبة بين التفريط والإفراط، وقال: “المشاهد الذي يحمل الريموت هو ذات المشاهد الذي أرهقه الركض خلف السلع موضوع الإعلان، وأعجزته القدرة في الحصول عليها، فجاء يغسل ما أصابه من رهق وخيبة امل وإحساس بالعجز والخذلان. هذا المشاهد الذي بالضرورة هو المواطن الذي صلعت يداه، ولن تغنيه حيلة الدفاع بالنظر إلى سلع عزت عليه، وتمنعت أسعارها، وهو في عمق المطحنة”.

وختم أزهري محمد علي حديثه بالدعوة للرأفة بالمواطن البسيط، وتقديم محتوى برامجي هادف، وبأن الإعلانات لا تدعو بأي حال من الأحوال للمتابعة والمشاهدة مهما بلغت، وقال: “يااخ عليكم الله أرحموا خلق الله من هذه العروض المستفزة، وأدونا فرصة نشوفكم، فالمشاهد عندكم مفروض يكون أعلى من رتبة مستهلك، وإنتوا مفروض تكونوا أعلى من رتبة مستهبل. بعدين العالم ده أصبح مفتوح ومليان بي آلاف القنوات، وعشان كده كل القنوات دي تتنافس على جلب اهتمام المشاهد لمتابعتها من خلال ما تقدم من محتوى، وقدرة على عرض هذا المحتوى. شفتوا ليكم مشاهد بتابع قناة عشان إعلاناتها سمحة ولا كتيرة؟! ودي طبعاً فرصة نقول ليكم انه إعلاناتكم ذااتها ماسمحة، وأفكارها فقيرة، وتعاني من كسل التخيل والجذب”.

تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: