السودان يعلن توحيد سعر الصرف الرسمي والموازي اعتبارًا من اليوم

37

الخرطوم- الجماهير

أعلن بنك السودان المركزي، توحيد سعر صرف العملة السودانية (الجنيه) أمام العملات الأجنبيه، في السوقين الرسمي والموازي، وذلك، اعتبارًا من اليوم الأحد.

وعدد البنك المركزي في بيان اليوم، جملة فوائد قال إن القرار يهدف إلى تحقيقها في مقدمتها توحيد واستقرار سعر الصرف، وتحويل الموارد من السوق الموازي إلى السوق الرسمي، واستقطاب تحويلات السودانيين العاملين بالخارج عبر القنوات الرسمية بجانب استقطاب تدفقات الاستثمار الأجنبي.

وأكد أن القرار سيساهم في تطبيع علاقات السودان مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية والدول الصديقة بما يضمن استقطاب تدفقات المنح والقروض من هذه الجهات وتحفيز المنتجين والمصدرين والقطاع الخاص بإعطائهم سعر الصرف المجزي.

وأوضح أن توحيد سعر الصرف سيحد من عمليات تهريب السلع والعملات وسدّ الثغرات لمنع استفادة المضاربين من وجود فجوة ما بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازي والمساعدة في العمل على إعفاء ديون السودان الخارجية بالاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.

وأشار البيان إلى أهمية معالجة الاختلالات عبر تبني حزمة من السياسات والإجراءات تستهدف إصلاح نظام سعر الصرف وتوحيده.

ولفت البيان إلى أن الإقتصاد السوداني ظل يعاني من إختلالات هيكلية تمثلت فى الإختلال الداخلي (علي سبيل المثال إرتفاع عجز الموازنة العامة للدولة) والإختلال الخارجي (إرتفاع عجز ميزان المدفوعات) وقد تبدت ملامح وأعراض هذه الإختلالات فى إرتفاع معدلات التضخم وتعدد أسعار الصرف والتدهور المستمر فى سعر الصرف للعملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.

وأضاف “تعمقت هذه الإختلالات بعد إنفصال دولة جنوب السودان وذهاب معظم الإحتياطي النفطي لدولة جنوب السودن وإستمرار عدم الإستقرار الأمني والسياسي والإقتصادي مع إستمرار الحظر الإقتصادي الأمريكي ووجود إسم السودان فى القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وما نتج عنها من صعوبات وتعقيدات فى علاقات المراسلة الخارجية للمصارف السودانية وإنحسار تدفقات النقد الأجنبي، وتعذر إستفادة السودان من المبادرات الدولية الخاصة بإعفاء الديون مثل مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون المعروفة إختصاراً بــHIPC”.

وتابع “الآن ونحن نستشرف مرحلة جديدة نتيجة للتطورات السياسية بعد ثورة ديسمبر المجيدة وتوقيع إتفاقية سلام جوبا وفى إطار الإنفتاح على العالم الخارجي بعد رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، تحتم إعادة النظر فى كل السياسات الإقتصادية للدولة لتتماشي مع مطلوبات هذه المرحلة بما يساعد فى تحقيق الإستقرار الإقتصادي، ولمعالجة هذه الإختلالات تطلب الأمر التنسيق والتعاون التام بين الجهات ذات الصلة”.

وأكد البيان أن رأى حكومة الفترة الإنتقالية إستقر على تبني هذه الحزمة من السياسات والإجراءات التي تستهدف إصلاح نظام سعر الصرف وتوحيده، وذلك بإنتهاج نظام سعر الصرف المرن المدار.

وأشار بنك السودان الى أن ضمان نجاح نتائج هذه السياسات والإجراءات يتطلب تكاتف وتضافر جهود كل الجهات ذات الصلة بما فيها الجهات الحكومية والقطاع الخاص وتطبيق حزمة الإصلاحات الإقتصادية بشكل فوري دون إبطاء وبتنسيق تام.

تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: