السودان يسعى لتخفيف العقوبات وأمريكا تضغط من أجل الحريات الدينية

108

Advertisement

الجماهير: وكالات 

قال المدير الجديد للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يوم الثلاثاء في السودان إن الولايات المتحدة أثارت مسألة الحريات الدينية خلال محادثات بشأن تخفيف العقوبات عن السودان.

وأجرى مارك غرين مدير الوكالة المحادثات مع كبار المسؤولين السودانيين في وقت تدرس فيه الحكومة الأمريكية إن كانت ستخفف العقوبات المفروضة منذ 20 عاما وهو قرار ينبغي اتخاذه بحلول 12 من أكتوبر .

وقال غرين بعد اجتماع مع رئيس الوزراء السوداني بكري حسن صالح “طرحنا أسئلة.. وتلقينا تأكيدات”.

ورغم أن حقوق الإنسان والحريات الدينية ليست شروطا لرفع دائم لبعض العقوبات عن السودان فإن الحكومة الأمريكية تطرحهما بشكل متزايد كملفين مثيرين للقلق.

وشكا زعماء دينيون من أن الحكومة هدمت كنائس واعتقلت قساوسة الأمر الذي أجج المخاوف بين المسيحيين من أنهم لن يتمكنوا من ممارسة شعائرهم في البلد الذي تسكنه أغلبية مسلمة.

وخلال زيارة لمدة ثلاثة أيام للسودان، وهي الأولى لمسؤول أمريكي كبير منذ 2005، اجتمع غرين مع عدد من المنظمات الدينية بما في ذلك كنائس ومدافعون عن الحريات الدينية.

وخلال اجتماعاته يوم الثلاثاء قال غرين إنه أقر بأن الحكومة اتخذت “خطوات جادة” للامتثال لشروط الولايات المتحدة من أجل تخفيف العقوبات. ومن بين هذه الشروط تحسين فرص عمال الإغاثة في الوصول للمحتاجين للمساعدات الإنسانية والتعاون في مكافحة الإرهاب وحل الصراعات الداخلية.

وأضاف غرين “الحكومة تواصل الإلغاء التدريجي للعقبات القائمة منذ فترة طويلة.. وأدعو الحكومة لتسريع وتيرة العمل في هذا الصدد”.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إن بلاده تتطلع لاستعادة العلاقات الطبيعية مع واشنطن.

وأضاف غندور الذي يشرف على الحوار مع واشنطن بشأن تخفيف العقوبات “من جانبنا نتطلع لتطبيع علاقاتنا مع بلد مهم، البلد المهم في العالم، الولايات المتحدة”.

*اقتصاد متعثر

من الممكن أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى وقف العمل بحظر تجاري وفك أرصدة مجمدة ورفع قيود مالية تعرقل الاقتصاد السوداني.

ويريد السودان استعادة القدرة على التعامل من خلال النظام المصرفي العالمي الأمر الذي ينطوي على رفع القيود المعطلة للتجارة والاستثمارات الأجنبية التي تشتد حاجة السودان إليها.

ويحتاج السودان للتجارة والاستثمارات لمواجهة معدل التضخم البالغ 35 في المئة ونقص النقد الأجنبي الذي عرقل قدرة الخرطوم على الشراء من الخارج.

غير أن تنفيذ تلك الخطوة تأجل ستة أشهر للسماح للسودان بمزيد من الوقت لتحقيق تقدم في مطالب رئيسية وإتاحة مزيد من الوقت أيضا للإدارة الأمريكية.

وسيمثل رفع العقوبات الاقتصادية نقطة تحول كبرى لحكومة الرئيس عمر حسن البشير الذي استضاف في فترة من الفترات أسامة بن لادن كما أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة تدبير إبادة جماعية في إقليم دارفور.

ولم تخفف واشنطن من حدة إدانتها للأساليب التي استخدمتها الحكومة السودانية في دارفور كما أن السودان لا يزال على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب إلى جانب إيران وسوريا.

وقال غرين لرويترز يوم الاثنين بعد زيارة ولاية شمال دارفور إن دخول المساعدات الإنسانية شهد تحسنا.

وعلى وجه التحديد فقد سُمح لعمال الإغاثة لأول مرة منذ سبع سنوات بدخول منطقة جبل مرة في دارفور حيث لا تزال تدور اشتباكات بين الحكومة والمتمردين وفقا لتقارير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وسلم غرين بتحقيق تقدم غير أنه قال يوم الاثنين إن القرار النهائي في موضوع العقوبات بيد ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون.

وقال “من المؤكد أن تقدما تحقق لا سيما في الأسابيع الأخيرة. والمسألة لا تتعلق بأن تبدو الأمور مثالية في موعد اتخاذ القرار بل ما إذا كانت تغيرات طويلة الأمد قد تحققت”.

كانت الولايات المتحدة قد فرضت العقوبات على السودان في عام 1997 بما فيها حظر تجاري كما جمدت أرصدة حكومية وذلك بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب.

وأضافت الولايات المتحدة المزيد من العقوبات عام 2006 بسبب ما قالت إنه تواطؤ في أعمال العنف في منطقة دارفور.

تعليقات
Loading...