السودانيون يشيعون لحناً يسمى “فاطمة”

أمدرمان: الجماهير

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الأربعاء مراسم دفن جثمان المناضلة فاطمة أحمد ابراهيم، التى وافتها المنية السبت الماضى فى لندن بعد صراع مع المرض.

ووسط مشاعر الحزن والآسى، تجمع الآلاف من فئات المجتمع السودانى، وقواه السياسية والتنظيمات النسوية ومنظمات المجتمع المدنى بساحة الانتظار فى مطار الخرطوم لاستقبال الجثمان ومرافقته إلى المركز العام للحزب الشيوعى السودانى بالخرطوم٢، ومنه إلى منزل الأسرة بحى العباسية بأم درمان، لوداع لحنهم الجميل الذي طالما تغنوا به مرددين كلمات الدكتور مبارك الخليفة: التي نظمها احتفالاً بفوزها بالبرلمان في العام 1965 هي فرحة غمرت جوانح امتي…شقت طريق ضيائها في مهجتي …لحن جديد لامعآ….لحن قوي عارمآ… لحن يسمي فاطمة.لحناً يسمى فاطمة.

وردد المشيعون شعارات الثورة وإسقاط النظام، وعل الهتاف ( ماشين في السكة نمد من سيرتك للجايين ).


 

واقدم المشيعون في ميدان الربيع بأمدرمان على طرد نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء بكري حسن صالح ووالي الخرطوم عبدالرحيم محمد حسين ووالي ولاية شمال كردفان أحمد هارون، ومنعوهم من دخول ميدان الربيع قبل الصلاة على الجثمان.

وتحرك موكب التشييع من منزل الأسرة فى تمام العاشرة والنصف إلى ميدان الربيع، لأداء صلاة الجنازة، ثم التحرك مباشرة إلى مقابر البكرى حيث يوارى الجثمان.

ومن المقرر أن يقام حفل تأبين فى منزل الاسرة تخاطبه قيادات القوى السياسية والحزب الشيوعى والتنظيمات النسوية والعمال والمزارعين.

 كانت الراحلة عضوا باللجنة المركزية للحزب الشيوعى السودانى، ورئيسة الاتحاد النسائى السودانى، ورئيسة الاتحاد النسائى الديمقراطى العالمى ـ سابقاً ـ وأول نائبة برلمانية فى السودان وأفريقيا والشرق الأوسط.

كما أسهمت المناضلة فاطمة إبراهيم بفعالية فى القضايا الوطنية وتحرير البلاد من الاستعمار ومقاومة الأنظمة الدكتاتورية الغاشمة، وساهمت فى قضية تحرير المرأة السودانية من الاضطهاد والجهل والنضال من أجل مساواتها فى الحقوق مع الرجل، وحقها فى العمل السياسى حتى نالت المرأة حق الاقتراع والترشيح والترشح، حتى تبوأت المرأة فى السودان عبر النضال المثابر مكانها وحقها فى شغل الوظائف العليا بالدولة وحقها فى الأجر المتساوى للعمل المتساوى.

والفقيدة هى زوجة المناضل الراحل الشفيع أحمد الشيخ سكرتير اتحاد عمال السودان ونائب رئيس اتحاد العمال العالمى الذي اعدمه الرئيس الراحل جعفر نميري بعد انقلاب يوليو 1971.

وفي سابقة نادرة افردت صحيفة التايمز اللندنية مساحة علي صفحاتها عددت فيها مناقب القيادية السودانية الراحلة فاطمة احمد ابراهيم في مقال احتشد بالمعلومات والوقائع من ارشيف الانجليز عن نشاط الحركة الوطنية السودانية المناهضة للاستعمار الانجليزي لبلاد السودان اضافة الي احداث لاحقة .

وقد وصفت صحيفة التايمز الانجليزية العريقة الراحلة المقيمة فاطمة احمد ابراهيم بانها أول أمراة تتبوأ معقد برلماني في السودان واقليم الشرق الاوسط.

كما كشفت صحيفة التايمز اللندنية عن ان الراحلة فاطمة احمد ابراهيم كانت تستخدم اسما حركيا وهي في سن المراهقة وكانت تستخدم هذا الاسم المستعار في كتابة مقالات مناهضة لسلطة الاحتلال البريطاني في السودان اضافة الى مكافحة العادات الاجتماعية الضارة في ذلك الوقت.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...