الداخليةالسودانية:تدابير لضبط الأمن في مخيم للاجئين “الجنوبيين” شهد أعمال عنف

الجماهير: الخرطوم

 

كشفت وزارة الداخلية في السودان،يوم الجمعة عن تطبيق حزمة تدابير لضبط الأمن في مخيم “خور الورل”، الذي يضم لاجئين من دولة جنوب السودان، في ولاية “النيل الأبيض”،بعد أيام من وقوع أعمال عنف شملت إحراق مرافق وحالات اغتصاب.

ووفعت أعمال عنف وحرائق الثلاثاء الماضي في أكبر مخيم للاجئي دولة جنوب السودان في ولاية النيل الأبيض والذي يؤوي عشرات الألوف من الأشخاص .

وذكرت الوكالة الرسمية السودانية للأنباء (سونا) إن بابكر أحمد دقنه،قام الجمعة بزيارة تفقدية للمخيم، برفقة نوريكو يوشيدا،  ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و حمد الجزولي،رئيس مفوضية شؤون اللاجئين السودانية.


وقال الوزير السوداني إنه تم “اتخاذ عدد من التدابير الخاصة بالدخول إلى المعسكر (المخيم)، أهمها مراجعة عمليات الحصر والتسجيل للدخول، عبر لجنة جرى تشكيلها لهذا الغرض”.

وأوضح مراسل الأناضول، أن هذا الإجراء يهدف إلى حصر وتسجيل اللاجئين الموجودين في المخيم، لمنع التنقل بين حوالي 8 مخيمات للاجئين في ولاية النيل الأبيض، وتقليل حوادث العنف التي يتسبب بها لاجئون من خارج المخيم.

وأضاف الوزير أن “الأوضاع مستقرة تماما في المخيم من خلال تأمين قوات الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى.. والقانون سيتم تطبيقه على اللاجئين وغيرهم من الذين تسببوا فى تلك الأحداث”.

من جانبها، أعلنت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن “رفضها التام للأحداث التي شهدها المعسكر”، الثلاثاء الماضي، وأعلنت تضامنها مع الضحايا وأسرهم”، وفق الوكالة.

وقالت “يوشيدا”، إن “زيارة مخيم اللاجئين تهدف إلى معالجة الأمر مع المسؤولين”.

وناشدت اللاجئين من جنوب السودان “ضرورة المحافظة على الأمن والسلام في كل المخيمات”.

وأعلنت ولاية النيل الأبيض، الجمعة، عن بدء التحقيق مع 78 مشتبها به في أعمال العنف بمخيم “خور الورل”.

وأضافت أن “الأحداث أدت إلى إتلاف مستودعات الأغذية الخاصة بالأمم المتحدة، وحرق أجزاء من المخيم، إضافة إلى وقوع حالات اغتصاب”.

وشدد عبد الحميد موسى كاشا، والي الولاية، على أن “الحكومة لن تتهاون في محاكمة الجناة في رسالة لكل الخارجين عن القانون”.

ومضى قائلا: “نتعامل مع اللاجئين من جنوب السودان كمواطنين، واستضافتهم تُعد حالة إنسانية”.

وأعلنت مفوضية اللاجئين، الخميس، أن ولاية النيل الأبيض تستضيف أكبر عدد من اللاجئين الجدد من جنوب السودان، بحوالي 40% من مجموع 163 ألف لاجىء مسجل وصلوا السودان، منذ بداية 2017، وحتى منتصف يوليو الماضي.

وتوقعت المفوضية أن يزيد عدد اللاجئين الفارين من جنوب السودان إلى السودان عن 180 ألف لاجئ بنهاية 2017، ما سيرفع عدد اللاجئين في الجارة الشمالية إلى أكثر من 427 ألف لاجئ.

وانفصل جنوب السودان عن السودان، في يوليو 2011، بموجب استفتاء شعبي، وتشهد حربا أهلية منذ 2013، بين قوات الرئيس سيلفاكير ميارديت (قبيلة الدينكا)، وقوات نائبه المقال، ريك مشار (قبيلة النوير)، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وملايين اللاجئين والنازحين والمشردين. 

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...