الحلو: تجميد المناهج مؤشرا لرِدة خطيرة وتنصُّلاً صريحاً عن شعارات ثورة

20

الخرطوم: الجماهير
اعتبرت الحركة الشعبية –شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، قرار تجميد العمل بالمناهج المقترحة من قبل رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، يمثل مؤشرا لرِدة خطيرة وتنصُّلاً صريحاً عن شعارات ثورة ديسمبر ومطلب بناء نظام جديد يرتكز على أسس جديدة، وعدت ذلك، مهدد حقيقي لفرص السلام العادل ومقتضيات الوحدة الوطنية.

وقالت الحركة في بيان اليوم الجمعة ممهمور بتوقيع رئيسها، إن قضية المناهج تُعتبر “شأن عام” يجب أن يتم فصلها عن تأثيرات رجال الدين والمؤسسات الدينية.

وأرجع البيان الأزمة الحالية التي قال إنها وضعت حكومة الفترة الإنتقالية فى المحك إلى غياب الإرادة الحقيقية للتغيير لدى القائمين بالأمر، “للتواطوء البائن مع التيارات الإسلامية المُتشدِّدة – سبب الأزمة”.

وقال الحلو إن إستشارة رئيس الوزراء لهذه الهيئات والتنظيمات والكيانات الدينية (الإسلامية) دون غيرها يؤكِّد إستمرار هيمنة القوى الماضوية حتى اليوم، وإن التوجُّهات الإصولية ما زالت تلعب دور المُرشد فى صياغة ورسم السياسات التي تضمن إستمرار الأزمة في كافة المجالات.

واعتبر إصرار هذه الكيانات على ضرورة توجيه المنهج دينياً يعكس حرصهم التام وتمسكهم بـ(رؤوس الأموال الرمزية) والإمتيازات التي قاموا بإكتسابها من خلال فرض الآيديولوجية الإسلاموعروبية كمُحدِّد وحيد لهوية البلاد.

وقال “عليه لا يمكن للحكومة الإنتقالية أن تتحدث بعد اليوم عن التغيير رغم إدعائها تمثيل إرادة أعظم الثورات في العصر الحديث”.

وأشار البيان إلى ما عده تساهل العديد من القوى السياسية والمدنية وقوى المقاومة الشعبية إضافة لجزء من المُكوِّن المدني في حكومة الفترة الإنتقالية، إزاء المعركة حول العلمانية وتركها للصدف، “ما شجَّع المتطرفين لتكشير أنيابهم مرة أخرى دفاعا عن المُرتكزات الأصولية للمناهج في البلاد، بل و تجرؤهم في الحملة على مدير المركز القومي للمناهج، وإجبار رئيس الوزراء على تجميد العمل بها”.

وأكدت أن ما يجري الآن من صراع حول قضية المناهج يؤكِّد صحة موقف الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال القائل بضرورة إخراج “السُّلطة الزمنية” من الدِّين، وتطبيق منهج علمي في الحُكم والتعليم قابل للقياس والتَّصحيح والتطوير، بفصل الدين عن الدولة وإقامة دولة علمانية ديمقراطية تحترم جميع الإثنيات والثقافات والأديان، على أن ينعكس ذلك في المناهج التربوية ووسائل الإعلام وفي كافة مؤسَّسات الدَّولة ومجالات الفضاء العام.

تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: