السودان.. الرصاص يهدد فرص الاتفاق بين (العسكري) و (الحرية والتغيير)

الخرطوم: الجماهير

قبل ساعات من الانخراط في محادثات حول الوثيقة الدستورية الحاكمة للهيئات الانتقالية في السودان ، بين قادة الجيش والمعارضة؛ عادت اصوات الرصاص الى الشوارع لحجب فرص الاتفاق في الجولة النهائية غدا الثلاثاء .

عادت الحشود الى الشوارع من جديد لتنديد بمجزرة الابيض اليوم الاثنين؛ والتي خلفت 5 قتلى بحسب شهادات اطباء بالرصاص الحي الذي اطلق ناحية الاف المتظاهريين من الطلاب والطالبات بالمدينة التي تقع غربي السودان .

ولم تعلق قوى التغيير التي تتشكل من ائتلافات مدنية وحزبية ومهنية على مجزرة الابيض بينما انطلقت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطعة المفاوضات مع المجلس العسكري .

https://www.facebook.com/sarahasabo/posts/2603958339614209


لكن نشطاء كتبوا معلومات عن تحرك عناصر موالية من الكتائب، الامنية حرضت الطلاب للخروج من المدارس بمدينة الابيض وايصالهم الى مواقع تمركز القناصين بأسطح المباني وسط سوق الابيض .

هذه الرواية لم تبدو منطقية ، فالرافضون للتفاوض يقولون: ان المجلس العسكري مسؤول عن الامن بالتالي ينبغي حماية التظاهرات بترسانته العسكرية الواسعة .

ورغم محاولات قادة المعارضة المضي قدما بعد مجزرة السوكي في الاول من يوليو والتي راح ضحيتها 4 اشخاص من المدنيين؛ الا ان مجزرة الابيض يوم الاثنين وقفت على مايبدو سدا منيعا امام السودانيين لقبول التفاوض من حيث المبدأ .

فالاحتجاجات الشعبية المنددة بمجزرة الابيض عادت من جديد الى شوارع العاصمة السودانية؛ والولايات وخرج العشرات في منطقة السوق العربي بالخرطوم عصر الاثنين .

ولم يعلق المجلس العسكري على مجزرة الابيض؛ حتى الآن غير ان التفاؤل غير موجود بين السودانيين ، عما اذا كان قادة الجيش على استعداد لتفكيك الكتائب الامنية للنظام السابق .

تقول ناشطة حقوقية بمدينة الابيض « لقد حكم احمد هارون الوالي المعزول الولاية وعاصمتها الابيض بالحديد والنار هو رجل امن من طراز الاول هذه الكتائب أسسها هارون وهي طليقة ولم تسرح؛ بالتالي من غير المفهوم على ماذا تستند المعارضة لتسلم السلطة في ظل وجود جهاز الامن الذي متلك معلومات كاملة عن هذه الكتائب ».

وتشير الناشطة الى انه من « السهل استخدام نفس اليات ومركبات وازياء القوات العسكرية؛ لانها كتائب لها سلطة مطلقة واموال طائلة » مضيفة ان « تشكيل السلطة المدنية لن ينهي هذه الكتائب الا بهيكلة جهاز الامن والنظر في وضعية الدعم السريع وهذه اولوية مقدمة على الحقائب الوزارية ».

وتقول هذه الحقوقية ان «هارون كان مهتما بفض الاعتصام قبل سقوط البشير كان يجلب الكتائب للخرطوم اين ذهبت هذه الكتائب لماذا يتجاهل المجلس العسكري هذه الكتائب هل يدخرها لنسف الاتفاق ».

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...