السودان.. مجزرة في الجنينة.. والآلاف تهدر بالهتاف “تسقط بس” 

الخرطوم : أمدرمان : بحري: خالد فتحي

وجه مواطنو مدينة الجنينة اليوم ضربة قوية للنظام، حيث تظاهر الآلاف في موكب يعد الأضخم من نوعه بالمدينة منذ تفجر ثورة ديسمبر المجيدة. وردد المتظاهرون بقوة “تسقط بس”.. وتفجرت موجة التظاهرات في أعقاب ارتكاب المليشيات الحكومية لمجزرة بمعسكر “أردمتا”، وقتل ثلاثة مواطنين وإصابة خمسة آخرين.

كما شهدت مناطق واسعة من الخرطوم ظهر اليوم “الخميس” تظاهرات قوية؛ خرجت استجابة لنداء تجمع المهنيين السودانيين وقوى إعلان الحرية والتغيير للمطالبة بالحرية ورحيل النظام.

وكما جرت العادة أشرقت مناطق الرعب الثوري في شمبات والعباسية وبري والشجرة الحماداب بالهتاف والزغاريد وأهازيج الثورة، ولم تجد قوات الأمن والشرطة مفرا من إرسال تعزيزات ضخمة لصد جحافل المتظاهرين.


وفي بري أحد معاقل الثورة السودانية الحصينة سيجت قوات الأمن والشرطة المداخل الرئيسية بعشرات العربات وعلى متنها أفراد بالزي العسكري وآخرون بالزي المدني، وحاولوا اجتياح المنطقة لكن بسالة وصمود المتظاهرين أفشل المخطط الأمني.

وفي مقابل تلك البسالة لجأت قوات الأمن والشرطة لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة لتفريق المتظاهرين، وإزالة المتاريس من الشوارع الداخلية، عبر أفراد الأمن والشرطة الذين توغلوا داخل الحي، سيرا على أقدامهم لصعوبة دخول المركبات وخوفا من تكرار حادثتي اصطدام عربتي “تاتشر” تابعيتن لجهاز الأمن؛ أثناء محاولتهما دهس متظاهرين بميدان الدرايسة الشهير وفرار فرد أمن مذعوراً بعد انقلاب عربته قبل ثلاثة أسابيع.

ورافقت حملة التوغل عمليات تفتيش شعواء طالت جميع الداخلين أو الخارجين من الحي، وطالت عمليات التفتيش حتى المارين قرب مستشفى رويال كير.

وفي عملية التفاف رائعة سيطر المتظاهرون على تقاطعات رئيسية بشارع الستين الذي يعد واحدا من أكبر الشوارع الرئيسية بالعاصمة بينها “لفة المعمورة” وتدفقت حشود المتظاهرين من الأحياء المتاخمة للشارع على غرار ما حدث قبل أسبوعين.

وفي الخرطوم بحري استعاد المتظاهرون السيطرة على شارع المعونة، والتحمت المواكب من أحياء بحري القديمة وعلى رأسها الشعبية وشمبات والمزاد وردت قوات الأمن والشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة، لكسر شوكة الموكب وتشتيت حشود المتظاهرين.

وللمرة الأولى انتقلت شرارة المواكب النهارية من شمبات الحلة إلى شمبات الأراضي، حيث شهد شارع الموية والشوارع الداخلية بمربعي (15) و(2) القريبين من بعضهما عمليات كر وفر ومطاردات عنيفة بين المتظاهرات والشرطة الامنية التي توغلت داخل الحي؛ ضاربة بتوجيهات النيابة العامة التي حظرت على الأمن والشرطة التوغل داخل الأحياء عرض الحائط، وأسفرت المطاردات عن اعتقال أشخاص من تلك الشوارع.

وعادة ما تشهد تلك المناطق بشمبات الأراضي تظاهرات ليلية عكس شمبات الحلة التي تمتد تظاهراتها من النهار حتى ساعات الليل.

وفي أمدرمان طوقت العشرات من عربات الأمن والشرطة مداخل سوق أمدرمان خوفا من اندلاع شرارة الموكب لكن الطوق الأمني فشل في منع متظاهرين من الهتاف قبل أن يتدخل لتفريقهم.

التحام مواكب أبوروف وودنوباوي وبيت المال.. والشوارع تغص بالمتظاهرين

وفي العباسية أغلق المتظاهرون الطرقات المؤدية إلى شارع الفيل بالحجارة وجذوع الأشجار وأطلقوا هتافات داوية قبل أن تتدخل قوات الأمن على متن عربات “بكاسي” لتفريقهم.. وابتدع المتظاهرون هناك أهازيج ثورية جديدة.

والتحمت مواكب ابوروف وبيت المال وودنوباوي وتحولت إلى تظاهرات قوية ألهبت حماس المواطنين هناك.
وفي الخرطوم تظاهر مواطنو الصحافة وجبرة والديم وأركويت والامتداد والمعمورة والكلاكلة القطعية وأحياء أخرى. كما تظاهر مواطنو الشجرة الحماداب التي لم تنقطع أبدا عن المد الثوري منذ تفجر الانتفاضة.

التقاط فتاة لعبوتي بمبان وإعادة توجيههما ناحية الشرطة يحصد الإعجاب بمواقع التواصل الاجتماعي

وحصد مقطع مصور لفتاة أثناء التقاطها لعبوتي “بمبان” أطلقتهما قوات الأمن نحو المتظاهرين وأعادتهما مرة أخرى تجاه تلك القوات؛ إعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” و “واتس اب”. وسرعان ماتحولت إلى واحدة من أيقونات الثورة السودانية التي تقترب من شهرها الرابع.

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...