رأس النظام السوداني يحتمي خلف البطش والتنكيل

الخرطوم: الجماهير

أمر رأس النظام السوداني عمر البشير بحظر التجمهر والتجمعات وأعطى سلطات واسعة جديدة للقوات الامنية في سلسلة أوامر طوارئ أصدرها يوم الاثنين بهدف التصدي لأطول اضطرابات ضد الحكومة خلال حكمه المستمر منذ 30 عاما.

جاءت أوامر الطوارئ وسط احتجاجات جديدة في مناطق مختلفة من العاصمة الخرطوم، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الطالبات اللاتي احتشدن للتظاهر داخل حرم أقدم جامعة للبنات في البلاد.

وتسمح أوامر الطوارئ للشرطة بتفتيش أي مبنى وتقييد حركة الأشخاص ووسائل المواصلات العامة واعتقال من يشتبه في اشتراكهم في جريمة تتصل بحالة الطوارئ والتحفظ على الأموال والممتلكات خلال فترة التحقيق.

وخولت أوامر الطوارئ النائب العام سلطة إلغاء أي حصانات يتمتع بها أشخاص مثل المحامين والعسكريين وتشكيل محاكم جديدة لنظر القضايا ذات الصلة بحالة الطوارئ.


وتم أيضا حظر ”إعداد أو نشر أو تداول الأخبار التي تضر بالدولة أو المواطنين أو تدعو إلى تقويض النظام الدستوري القائم أو بث روح الكراهية أو العنصرية أو التفرقة بأي وسيلة من وسائل النشر المرئي أو المسموع أو المقروء أو أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي“. وتصل عقوبة المخالفين إلى السجن عشر سنوات.

وأعلن الرئيس المطلوب في تهم جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، أيضا حظر توزيع وتخزين وبيع ونقل المحروقات والسلع المدعومة خارج القنوات الرسمية ومنع المسافرين إلى الخارج من حمل أكثر من ثلاثة آلاف دولار أو 150 جراما من الذهب.

وينظم سودانيون منذ ديسمبر كانون الأول احتجاجات شبه يومية للمطالبة بتنحي البشير الذي جاء إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989. وبدأت الاحتجاجات نتيجة ارتفاع أسعار الخبز ثم تحولت إلى حملة مستمرة ضد البشير وحكومته.

وترد قوات الأمن على الاحتجاجات بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وأحيانا الذخيرة الحية. وتشير الأرقام الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 33 شخصا بينهم ثلاثة من قوات الأمن. ويعتقد المحتجون أن عدد القتلى أكبر.

وفي أحدث الاحتجاجات يوم الاثنين، قال شهود إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على مئات الطالبات اللاتي تظاهرن داخل حرم جامعة الأحفاد للبنات، وهي واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية في البلاد.

وقالوا إن بعض الطالبات أحرقن إطارات خارج بوابة الحرم الجامعي.

وقالت طالبة عمرها 21 عاما طلبت عدم نشر اسمها ”لدينا وقفة احتجاجية للمطالبة بالحرية وإنهاء الظلم“. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى. ولم يتسن الوصول لمتحدث باسم الشرطة للحصول على تعليق.

وأفاد شهود أيضا بحدوث احتجاج منفصل في وسط الخرطوم، حيث أغلق مئات المتظاهرين طريقا رئيسيا. وقال شهود إن قوات الأمن فرقت مظاهرة أخرى في حي المعمورة الراقي بشرق الخرطوم مساء الاثنين.

وأعلن البشير يوم الجمعة حالة الطوارئ لمدة عام وحل الحكومة المركزية وحكومات الولايات ودعا البرلمان إلى تأجيل تعديلات دستورية كانت ستمكنه من السعي لفترة رئاسة جديدة في انتخابات الرئاسة عام 2020 لكنه لم يقل إنه لن يترشح.

المصدر: رويترز 

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...