البشير وسلفاكير يوقعان بالخرطوم اتفاقات مشتركة لإنهاء التوتر بين بلديهما

0 80
الجماهير: وكالات

تعهد رئيسا السودان وجنوب السودان، اليوم الخميس، بمعالجة القضايا العالقة كافة، وبتنفيذ الاتفاقات المبرمة بينهما، وبانتهاج علاقات تعاون تتضمن توقيع اتفاقات جديدة وتنشيط اتفاقات قائمة، وانهاء التوتر بين البلدين.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بين رئيس السودان عمر البشير، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، عقد بالقصر الرئاسي بالخرطوم، اليوم.

وأنهى الرئيس سلفاكير، زيارة للسودان استمرت يومين، أجرى خلالها مباحثات مع نظيره عمر البشير، تناولت القضايا العالقة بين الدولتين.

وقال الرئيس البشير، إن إرادة سياسية قوية توفرت لديهما لتنفيذ الاتفاقات السابقة، والاتفاقات التي أبرمت في الزيارة الحالية.


وأضاف “أصبحنا على قناعة بأن الخيار الأمثل أن يتعاون الناس، بعد أن عشنا فترة عصيبة دفعنا خلالها ثمناً غالياً”.

واعتبر زيارة نظيره سلفاكير، “انطلاقة حقيقية للعلاقات بين البلدين.

وتابع: “اتفقنا على رعاية تنفيذ الاتفاقيات بصورة شخصية، وإزالة العقبات بالاتصال المباشر”.

بدوره، قال سلفاكير، “المباحثات وضعت خارطة طريق للمضي قدماً”.

وأضاف: “بدأنا ولن نتراجع”.

وتابع: “أمرت فريقي بتفيذ ما وقعناه فوراً، سيما الملفات الأمنية، وأنا على ثقة بأننا سنجني ثماره”.

واتهم سلفاكير، مجموعات لم يسمها، بتأجيج الفتنة، وقال “ينقلون الأكاذيب إلينا للحصول على أموال، فلو نقلوا لنا أكاذيب أخرى بعد الآن سندخلهم السجن”.

وجدد الرئيسان التأكيد على وقف دعم المعارضة العسكرية والسياسية ضد بعضهما البعض.

وقال البشير، “جربنا دعم المعارضة التشادية والإثيوبية والإرترية، وكانت النتيجة تعرضنا لاستنزاف وزعزعة للأمن”.

وأضاف: “لذلك اتخذنا قراراً بعدم دعم الحركات المتمردة، ولن نسمح للجنوبيين، وبينهم معارضة سياسية وعسكرية، بممارسة أي نشاط معارض، ووجودهم في السودان مجرد استضافة”.

من جهته، نفى سلفاكير، وجود معارضة سودانية في بلاده، وقال: “دعمنا للمتمردين السودانيين ليس موثقاً، لأننا لا نملك ما ندفعه لهم”.

وتابع: “هناك معارضة جنوبية هنا في الخرطوم، بل يمكنني ذكرهم بالاسم”.

الاتفاق على منطقة آمنة منزوعة السلاح

وفي ختام المباحثات، وقع الطرفان بياناً مشتركاً، تضمن تسريع اتفاقات التعاون المشترك، وتكوين مفوضية حدود، وعقد لجان التشاور السياسي، فضلاً عن مواصلة السماح بمرور المساعدات الانسانية إلى جنوب السودان.

وأورد البيان اتفاقاً على تنشيط “آلية سياسية وأمنية مشتركة”، و”منطقة آمنة منزوع السلاح”، بمساعدة الاتحاد الإفريقي، والتحقق الفوري من انتشار القوات خارج المنطقة الآمنة منزوعة السلاح.

وحدد الجانبان شهر من تاريخ توقيع البيان، وموعداً أقصاه 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لتنفيذ ما تم التوفق عليه.

 إعادة تشغيل حقول النفط

اقتصادياً، اتفق البلدان على إعادة تشغيل حقول النفط التي تأثرت بالنزاع والحرب، وتسوية الاستحقاقات القائمة، وإتاحة التدريب النفطي لجنوب السودان، ودعم قطاعه الخاص.

وللمرة الأولى وفقاً للبيان، وافقت حكومة جوبا على تسديد ديون مستحقة للخرطوم، الناتجة عن متأخرات رسوم استخدام المنشآت النفطية السودانية لتصدير نفط جنوب السودان.

وتعهد الرئيسان باستئناف التحرك مع الاتحاد الإفريقي لإعفاء ديون السودان، لموافقته على “الخيار الصفري” الذي تحمّل بموجبه الدين الخارجي كاملاً.

ووقع البلدان “اتفاقية الخيار الصفري”، وتحمل بموجبها السودان للديون المشتركة، على أن يتم الاتصال بالدائنين لإعفائها، أو تقاسم الديون بين البلدين حال فشل الخيار الأول.

وتعهدت الدولتان بتنفيذ ترتيبات أمنية وأخرى متعلقة بالهجرة، لافتتاح 11 نقطة حدودية بين البلدين.

وجددت الاتفاقات الموقعة بين البلدين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في 27 سبتمبر 2012.

ويؤمل أن توقف مباحثات الخرطوم سيل الاتهامات المتبادلة بين البلدين بدعم المعارضة المسلحة ضد الحكومتين.

وتشارك الخرطوم في الوساطة الإفريقية لإحلال السلام في دولة جنوب السودان. 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...