هل كان أجدى يا رفاق؟

0 91

هل يا تري كان التمردُ نزهةً في الغاب والصحراءِ والجبلِ المخيف؟

هل يا ترى تلك الحروبُ وكلُّ ذاك الموتِ والعنف العنيف،

قد كان أضغاثاً لأحلامٍ عصافيريّةٍ عصفت بقادتنا كأوراق الخريف؟


وإلى متى يا تلكمُ الأحلامُ مكتوبٌ لها كيما تطول؟

هل كان أجدي يارفاق الأمسِ أن نبقي بذيّاك الرصيف؟

كيما نراقب موكب الأحداث ما بين الفصول إلى الفصول؟

لا أن نحارب بالسنين وبالسنين لننتهي أسفاً بأنصاف الحلول!

من ثمّ نسمح للبقيّة أن تقاتل بالوكالة عن قضايا الشّعبِ تهميشاً وريف؛
ونلملم الخيباتِ نرجعُ للمدينة ظافرين على الخيول!

ما أزيف النصر المقامُ على جماجم من قضوا بين الجبال وبين كثبان السّهول!

ها قد رجعنا للمدينة باحثين عن المناصب من وزاراتٍ إلى قصرٍ منيف؛

حتّى إذا أرخى الظلامُ سدولَه، عدنا نناضلُ في المغاني والموائد والطبول؛

نحيا مخدّرين بذكرياتِ قد مضت ملفوفةً بالشعر والأسمارِ والأنس الظريف،
لا صحوةٌ تُرجى ويا ويلُ الذي يسعى لإيقاظ العقول،

أو أيِّ مرتابٍ يشكّك في نضالات القياداتِ الرّموزِ المتخمين كما العجول.
ها نحن أهلُ الهامش الثوّارُ في سودان رفعتنا تليداً أو طريف،

ها نحن قد ثرنا لنصبح مثل طائفةٍ لها ساداتُها من سُدّة النسبِ الشريف.
ما أضيع الشعب الذي يرجو الخلاص ولا خلاص بلا نزيف!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخرطوم
5 فبراير 2017

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...