من يقف خلف هذا الرجل؟

0 80
عبد الباقي الظافر

 

في أكتوبرالماضي وعقب انتهاء جولة الحوار الوطني تقرر ان يخاطب الرئيس الجماهير في الساحة الخضراء..كل خطوة في مثل هذه المناسبات يجب ان تكون محسوبة بعناية فائقة..الذين يعرفون السياسة رأوا ان يقدم الاحتفال احد رموز الأحزاب الحليفة للحزب الحاكم ..منهم من رأى اسناد الامر الى احد قادة حوار قاعة الصداقة ..لكن محمد حاتم سليمان اختص نفسه بتلك المهمة..في ذاك الوقت كان محمد حاتم سليمان يواجه العدالة في قضية اهدار موارد التلفزيون الذي كان مديرا له لسنوات طويلة.


في اجتماع اخر خصص لمناقشة اوضاع ما بعد حملة العصيان يقترح عبدالسخي الامين السياسي خطف الكاميرا من العاصين..الخطة ترتكز الى جذب الأنظار الى قضايا اخري مثيرة للاهتمام..عبد السخي يكشف عدد النواب المقترح ضمهم للبرلمان وعن استحداث وزارتين ..تنجح فكرة عبدالسخي وترتفع أصوات الأحزاب ..ولكن كان جزاء عبدالسخي كان الطرد من المنصب العام..عبدالسخي هذا كان وحده من يتجرا ويقول لا لحاتم سليمان
بعيد انحسار حملة العصيان المدني تنادى الاسلاميون الى ندوة جامعة في إستاد الخرطوم..الدكتور بشير ادم رحمة دعى الامام الصادق المهدي للعودة للخرطوم ..لكن محمد حاتم الذي لا يفقه الا القليل في السياسة كان خطابه متحديا ومستفزا لجموع السودانيين ..ستظل عبارة (ح نطلع زيتكم) مقترنة بتاريخ الانقاذ السياسي مثل اخواتها من حقنة كمال عبيد الى تقطيع الأوصال التي أرخت لمسيرة صلاح قوش في السياسة.
في الفاصل الاخير يتحدث محمد حاتم سليمان حديثا بعيدا عن الواقع..يصرح محمد حاتم ان من ينتظرون خلافا في الوطني سينتظرون طويلا..قبل تصريحات محمد حاتم كان الحزب الحاكم يتصدّع في ولاية الجزيرة..في الخرطوم كانت قرارات الفصل تطال الأمين السياسي وفي محلية جبل أولياء كان مجدي سرحان امين الاتصال التنظيمي بالحزب الحاكم يقدم استقالته من كل مواقعه الحزبية..الاصوات التي تصرخ في صمت ولكن لا يسمعها محمد حاتم تخاف البطش وقطع الارزاق.
بصراحة..الحزب الحاكم يحتفظ الان بقادة مهرة في استفزاز الشعب السوداني..فيما الذين يفكرون بدهاء وحنكة سياسية من أمثال عبدالسخي يتم الاستغناء عن خدماتهم بشكل مريب جداً

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...