أحزاب وحركات سودانية: دعوة البشير للحوار لا قيمة لها

0 82

 

الجماهير : وكالات

قال اللواء فضل الله برمة ناصر، نائب رئيس حزب الأمة السوداني، يوم الأثنين، أن دعوة الرئيس البشير الأخيرة لا تختلف عن عشرات الدعوات السابقة، ولو كان هناك جدية في إحلال السلام والمصالحة الوطنية، فهناك خارطة طريق وضعها الحوار الوطني والذي عقد على مدار أشهر ولم ينفذ منها بند واحد.


 

وأضاف برمة، في تصريح لـ”سبوتنيك”، نحن لا نرفض أي خطوة في طريق التصالح بل نشيد بها ونؤيدها، لكن الكلام عن المبادرات من جانب الحكومة يتكرر كثيرا جداً، ونحن نريد العمل وليس الكلام، والدعوة الأخيرة موجهة للحركات المسلحة.

 

وتابع برمة، أنه لا حوار إلا حوار الداخل، وحوار الداخل لا يشمل الحركات المسلحة، وبالتالي فإن دعوة الرئيس كسابقتها ولم تأت بأي جديد، لأنه سبق وأقفل الحوار على الداخل، أما الحركات المسلحة فتم توقيع اتفاقات معها بحضور دولي في العام 2016، ولم يتم الالتزام بتلك الاتفاقات.

 

قال محمد مصطفى، القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، دعوات البشير التي يطلقها كل مرة وحواراته مع المعارضة التي تجاوزت المائة حوار، لم تثمر سلاماً واستقراراً يعم البلاد لأن دعواته للحوار لم ترتبط بمبادئ وأهداف وطنية سامية.

 

وأضاف مصطفى، في تصريح لـ”سبوتنيك”، اليوم، أن قناعات حكومة الخرطوم مؤطرة بإيديولوجية أحادية عقيمة مخالفة للمعايير الديمقراطية، ولا يمكن أن تتسع لاستيعاب الحلول وفقاً لمباديء الديمقراطية ليتحقق التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.

 

وتابع، البشير وقع أكثر من أربعين إتفاقية لم ينفذ منها سوى اتفاق واحد وبشكل جزئي ومشوة، وكانت نتيجته انفصال ثلث البلاد بانفصال جنوب السودان، وعليه فإن دعوات البشير لم تكن إلا لكسب الوقت والاستمرار في السلطة، وبالتالي استمرار الحرب والقتل والجوع والمرض والظلم والاغتصاب والفساد.

 

وفي نفس السياق، قال غالب طيفور، المحلل السياسي السوداني، إن حكومة البشير عقدت أكثر من خمس وأربعين مفاوضة، كانت خلاصتها انفصال الجنوب، وضياع ثروات البلاد واستشراء الفساد حتى أصبحت فأل سوء على الوطن، وأرباح ومكاسب للبشير وثلته فقط.

 

وأضاف طيفور، في تصريح لـ”سبوتنيك”، اليوم الاثنين، البشير يفتح ذراعيه للحوار، “فقد تعلم بأن يمد يده اليمنى للحوار، ويبطش بيده اليسرى”، فلا تزال السجون تمتلىء بالسجناء السياسيين، نعم البشير ينادي بالحوار لأنه يريد مد أمد حكمه، ليظل على سدة الحكم، ويعكس للعالم بأنه متسامح، هذه دعوة حق أريد بها باطل.

 

وتابع طيفور، عندما يطلق سراح المناضلين الموجودين في سجونه، ويقبل بتكوين حكومة قومية من كافة الكيانات، ويقبل بأن الحساب والعقاب يشمل الجميع، حينها نجزم بأنه ربما خلع سم أسنانه من جسد الوطن.

 

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد أكد أن أيادي الحكومة ممدودة، لمن لا يزالون يمانعون المشاركة في عملية الحوار من الأحزاب المعارضة والحركات المسلحة، وتعهد في كلمته أمام المؤتمر الأول لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في أفريقيا المنعقد بالخرطوم، بمضاعفة الجهد حتى تودع بلاده الحرب والاقتتال إلى غير رجعة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...